mazika lovers

wlcome all
 
الرئيسيةمحــــــــــامـاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتمحــا مــىالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 انـــــــــــــوار من الغار (4)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
غاوي حب
عضو شرف
avatar

عدد المساهمات : 115
تاريخ التسجيل : 15/08/2009

مُساهمةموضوع: انـــــــــــــوار من الغار (4)   الثلاثاء سبتمبر 08, 2009 11:04 am

الخلوة والتأمل في الكون، تقليب البصر هنا وهناك يريك ذاتك الصغيرة، فإذا أنت لا شيء إلا بإيمانك.. فلم العُجب؟! ولم الغرور والكبرياء وأنت الصغير والضعيف؟!





إن التأمل في كتاب الكون المفتوح يريك عظمة الله الذي صور فأبدع، مد الظل، فلق الإصباح، جعل الليل ساكنا، والشمس والقمر، والنهر والبحر، والماء والهواء، والأموات والأحياء، ذرات الرمال، غضبة الرياح وسكونها، طلوع الشمس ومغيبها، هدير الموج، همس النسيم، آيات ملء الكون تريك عظمة الله ـ جل في علاه ـ وما أن تتلو من الكتاب،وتسحرك الألوان حتى تحب الله، وتستصغر كل البشر أمام عظمته، فلا يهزك مدح ولا قدح، إنما توجه قلبك إليه، وروحك إليه، وفكرك إليه، هو الحبيب الأعظم، قطّع حبال الهوى؛ لتحرر قلبك من روابط الدنيا، ويبقى قلبك لله وحده، حرا كالطير، جوّاب في الآفاق، مقدِّسا في صمت، مسبِّحا في خشوع، وجهتك إليه، ومقصدك إليه هو، ولو حاربك الناس جميعا.. تستعذب الألم في الطريق إليه، فإذا العذاب عذب سائغ، نكهة الصابرين، ولذة المحرومين، ودواء المدنفين، وجبر المكسورين، تهون الصعاب في الطريق، فإذا حفظت الله حفظك، في حلك وترحالك..( احفظ الله يحفظك).. واحفظه لتجده حولك، إذا مددت يدك أغاثك، إذا ناديته أجابك، يغشاك بالرحمات فهو الرحمن الرحيم، (احفظ الله تجده تجاهك).. احفظ قلبك وجوارحك من الاقتراب من محارم الله ـ جل في علاه ـ لتذوق لذة الحب، " حب الله" ولو كنت سائرا على أشواك الطريق، أعرض عن هوى الدنيا، تهبك الصفاء والنقاء والارتقاء. لا تسألن حاجة سواه، فله ملك السموات والأرض، وليس كبابه الأعظم.. فله خزائن العالمين، لا تسل سواه، فهو ربك، ( إذا سألت فاسأل الله).. فسؤالك له عز ورفعة، وسؤالك للناس تدّن.. من لك سواه؟!! لا تستعن بالضعفاء فالبشر ضعفاء، استعن بالقوي العظيم الذي يمدك بالأمل والرجاء، يغنيك عن الناس و عن الدنيا، عش حرا طليق الروح، عش كالنسر في الأعالي فوق القمم الشماء، تعش حرا إذا عرفت الطريق إلى الله، ذق طعم الخلوة، وقطّع كل علائق الدنيا، واغسل قلبك من غبارها بدمع يسح سحا.. ألا ما أعذب الخلوة، ألا ما أجل أنوار الغار.





قبل أن يجف الحبر:



**[قال أبو الدرداء رضي الله عنه: (تفكر ساعة خير من قيام ليلة).





** قال بشر الحافي: (لو تفكر الناس في عظمة الله تعالى ما عصوه، وذلك أن التفكر في عجائب الخلق وأسراره يثمر تعظيم الخالق ومخافته].(1)





** يقول بعض الحكماء: ( إن التأمل والتفكر في خلق السموات والأرض وما بينهما، كجناحين للإنسان يرتفع بهما عن حمأة المادة المظلمة، إلى أنوار الروحيّة المشرقة، فالتفكير يدخل به إلى خبيئة نفسه التي بين جنبيه، قال تعالى ( وَفِي أَنْفُسِكُم أَفَلا تُبْصِرونَ).(3)





**[ التفكير في أسرار هذا الكون والتدبر في آيات الله تبارك وتعالى التي تقرأ على صفحات هذا الكون، وإنما ليستبصر بذلك المستبصرون، فالله تبارك وتعالى قد خاطب بهذا القرآن أولي الألباب الذين يدركون هذه الحقائق ويشتغلون بالتفكير في ملكوت الله تبارك وتعالى في هذا الكون، أما الذين انطمست بصائرهم، وانغلقت أذهانهم، وعميت أبصارهم، وتحجرت عقولهم؛ فلا يدركون سرا من هذه الأسرار ، وإنما ينحبسون في هذا المضيق مضيق المادة الذي يعيشون فيه.] (5)





وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
انـــــــــــــوار من الغار (4)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
mazika lovers  :: قصص وروايات :: قصص-
انتقل الى: