mazika lovers

wlcome all
 
الرئيسيةمحــــــــــامـاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتمحــا مــىالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 انوار من الغار(1)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
غاوي حب
عضو شرف
avatar

عدد المساهمات : 115
تاريخ التسجيل : 15/08/2009

مُساهمةموضوع: انوار من الغار(1)   الثلاثاء سبتمبر 08, 2009 10:59 am

( ولما أخذت سنه تدنو من الأربعين، نشأ لديه حب للعزلة بين الفترة والأخرى، وحبب الله إليه الاختلاء في غار حراء ـ وحراء جبل يقع في جانب الشمال الغربي من مكة ـ فكان يخلو فيهن ويتعبد فيه الليالي ذوات العدد، فتارة عشرة وتارة أكثر من ذلك إلى شهر، ثم يعود على بيته فلا يكاد يمكث فيه قليلا حتى يتزود من جديد لخلوة أخرى ويعود الكرة إلى غار حراء، وهكذا إلى أن جاءه الوحي وهو في إحدى خلواته تلك).





إن لهذه الخلوة التي حببت إلى قلب رسول الله ـ صل الله عليه وسلم ـ قبيل البعثة، دلالة عظيمة جدا، لها أهميّة كبرى في حياة المسلمين عامة والداعين إلى الله بصورة خاصة.





فهي توضح أن المسلم لا يكمل إسلامه مهما كان متحليا بالفضائل، قائما بألوان العبادات، حتى يجمع إلى ذلك ساعات من العزلة والخلوة يحاسب فيها النفس، ويراقب الله تعالى، ويفكر في مظاهر الكون، ودلائل ذلك على عظمة الله.





هذا في حق أي مسلم يريد لنفسه الإسلام الصحيح، فكيف بمن يريد أن يضع نفسه موضع الداعي إلى الله والمرشد إلى طريق الحق.





وحكمة ذلك:











ـ أن للنفس آفات لا يقطع شرتها إلا دواء العزلة عن الناس، ومحاسبتها نجوة من ضجيج الدنيا ومظاهرها. فالكبر، والعجب والحسد، والرياء، وحب الدنيا، كل ذلك آفات من شأنها أن تتحكم في النفس وتتغلغل إلى أعماق القلب.. وتعمل عملها التهديمي في باطن الإنسان على الرغم مما يتحلى به ظاهرة من الأعمال الصالحة والعبادات المبرورة .





ـ التأمل في الناس ومدى ضعفهم أمام الخالق عز وجل وفي عدم أي فائدة لمدحهم أو قدحهم.





ـ التفكر في مظاهر عظمة الله وفي اليوم الآخر.





ـ تربية محبة الله عز وجل في القلب(1)











# كثيرا ما تأخذنا الدنيا في زحامها، نهرول ونلهث، تتتابع خطانا خلف دوراتها التي لا تهدأ، هنا تبدأ حبيبات البرد تتساقط على قلوبنا، تكون طبقة ثلجية، تكبر هذه الطبقة فتغلف قلوبنا؛ فتحجب عنا روعة الأنوار في الأفق.. إن القلب بحاجة السكون، بحاجة إلى الخلوة، يستقي من مزنها الطهر، وينعم بالصفاء الممتد، فحياة الهرولة لا تسمح لك بالالتفات إلى ذاتك، إلى سكون الذات إلى الروح، وسكون الروح إلى الذات، تنشق من وحي الفضاء أنفاسا عذبة لا تشترى بكنوز الدنيا، حياة رحيبة متلألأة بالأنوار، إذ تأنس بالله، تناجيه، تدعوه، تتفكر في آلائه، ترجوه، تقلب البصر هنا وهناك، تحرق أعواد العذاب الذي يصيبك من الدنيا؛ فيذوب الثلج، يكون لك ساقية تسقي زرع إيمانك، في الوحدة جموع، وفي الجموع وحدة، أما الأولى فأنت في خلوتك تنظر لآلاء الله التي تسبح له وتمجده فتسبح معها، تحلق روحك مع الطير في الفضاء، تمد أجنحتها، تزهو بحريتها، وتعانق روحك الضياء التناثر على أرض قلبك، بلورات نور، ولكن ما أن تصل إلى أرض قلبك حتى تكون مركز إشعاع، يمد جوارحك بهذا النور، أنت مع الله، ومن كان مع الله كان الكون كله معه، فهو في جموع الكون، وكون الجموع، وأما الثانية فأنت مع الناس ، وهم كفرد واحد إذا تأخذكم الدنيا بزحامها ـ إلا من رحم الله ـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
انوار من الغار(1)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
mazika lovers  :: قصص وروايات :: قصص-
انتقل الى: